مملكة البنوتات



منتدى للبنآت فقطءء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضيلة الحياء وكونه من الإيمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ğhízłåñ Ãbęð
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 17/07/2016
العمر : 16
الموقع : سطيف

مُساهمةموضوع: فضيلة الحياء وكونه من الإيمان   الإثنين 18 يوليو 2016, 20:00

باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان

الحديث الثالث

أخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة y عن النبي r قال : " الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان"

الحديث الرابع

وعن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله r "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان "

الحديث الخامس

أخرج مسلم بسنده عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه سمع النبي r رجلا يعظ أخاه في الحياء فقال :"الحياء من الإيمان "

شرح الأحاديث

قوله r الإيمان "بضع وسبعون شعبة" هكذا رواها عن أبى عامر العقدي عن سليمان ابن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة y عن النبي r وفي رواية زهير عن جرير عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة y بضع وسبعون أو بضع وستون ففي مسلم من رواية سهيل بضع وسبعون أو بضع وستون على الشك ورواها البخاري من رواية العقدي بضع وستون بلا شك ورواها أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية سهيل بضع وسبعون بلا شك ورواها الترمذي من طريق آخر وقال فيه أربعة وستون بابا واختلف العلماء في الترجيح بين الروايتين فقال القاضي عياض : الصواب ما وقع في سائر الأحاديث ولسائر الرواة بضع وستون .

وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى هذا الشك الواقع في رواية سهيل هو من سهيل كذا قاله الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله وقد روى عن سهيل بضع وسبعون من غير شك وأما سليمان ابن بلال فانه رواها عن عمرو بن دينار على القطع من غير شك وهي الرواية الصحيحة أخرجاها في الصحيحين غير أنها فيما عندنا من كتاب مسلم بضع وسبعون وفيما عندنا من كتاب البخاري بضع وستون وقد نقلت كل واحدة عن كل واحد من الكتابين ولا إشكال في أن كل واحدة منهما رواية معروفة من طرق روايات هذا الحديث واختلفوا في الترجيح قال والأشبه بالإتقان والاحتياط ترجيح رواية الأقل قال : ومنهم من رجح رواية الأكثر وإياها اختار أبو عبد الله الحليمي فان الحكم لمن حفظ الزيادة جازما بها قال الشيخ : ثم إن الكلام في تعيين هذه الشعب يطول وقد صنفت في ذلك مصنفات ومن أغزرها فوائد كتاب المنهاج لأبى عبد الله الحليمي إمام الشافعيين ببخارى وكان من رفعاء أئمة المسلمين وحذا حذوه الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله في كتابه شعب الإيمان .

قال القاضي عياض رحمه الله : البِضع والبِضعة بكسر الباء فيهما وفتحها هذا في العدد فأما بضَعة اللحم فبالفتح لا غير والبضع في العدد ما بين الثلاث والعشر وقيل من ثلاث إلى تسع وقال الخليل : البضع سبع وقيل ما بين اثنين إلى عشرة وما بين اثني عشر إلى عشرين ولا يقال في اثني عشر قلت (أي النووي): وهذا القول هو الأشهر الأظهر .

وأما الشعبة فهي القطعة من الشيء فمعنى الحديث بضع وسبعون خصلة .

قال القاضي عياض رحمه الله وقد تقدم أن أصل الإيمان في اللغة التصديق وفي الشرع تصديق القلب واللسان وظواهر الشرع تطلقه على الأعمال كما وقع هنا أفضلها لا اله إلا الله وآخرها إماطة الأذى عن الطريق وقد قدمنا أن كمال الإيمان بالأعمال وتمامه بالطاعات وأن التزام هذه الشعب من جملة التصديق ودلائل عليه وأنها خلق أهل التصديق فليست خارجة عن اسم الإيمان الشرعي ولا اللغوي وقد نبه r على أن أفضلها التوحيد المتعين على كل أحد والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته وأدناها ما يتوقع ضرره بالمسلمين من إماطة الأذى عن طريقهم وبقى بين هذين الطرفين أعداد لو تكلف المجتهد تحصيلها بغلبة الظن وشدة التتبع لأمكنه وقد فعل ذلك بعض من تقدم وفي الحكم بأن ذلك مراد النبي r صعوبة ثم إنه لا يلزم معرفة أعيانها ولا يقدح جهل ذلك في الإيمان إذ أصول الإيمان وفروعه معلومة محققة والإيمان بأنها هذا العدد واجب في الجملة هذا كلام القاضي رحمه الله .

وقال الإمام الحافظ أبو حاتم بن حِبان بكسر الحاء تتبعت معنى هذا الحديث مدة وعددت الطاعات فإذا هي تزيد على هذا العدد شيئا كثيرا فرجعت إلى السنن فعددت كل طاعة عدها رسول الله r من الإيمان فإذا هي تنقص عن البضع والسبعين فرجعت إلى كتاب الله تعالى فقرأته بالتدبر وعددت كل طاعة عدها الله تعالى من الإيمان فإذا هي تنقص عن البضع والسبعين فضممت الكتاب إلى السنن وأسقطت المعاد فإذا كل شيء عده الله تعالى ونبيه r من الإيمان تسع وتسعون شعبة لا يزيد عليها ولا تنقص فعلمت أن مراد النبي r أن هذا العدد في الكتاب والسنن .

وذكر أبو حاتم رحمه الله جميع ذلك في كتاب وصف الإيمان وشعبه وذكر أن رواية من روى بضع وستون شعبة أيضا صحيحة فان العرب قد تذكر للشيء عددا ولا تريد نفى ما سواه وله نظائر أوردها في كتابه منها في أحاديث الإيمان والإسلام والله تعالى أعلم .

قوله "والحياء شعبة من الإيمان" وفي الرواية الأخرى "الحياء من الإيمان" وفي الأخرى "الحياء لا يأتي إلا بخير" وفي الأخرى "الحياء خير كله" أو قال "كله خير" الحياء ممدود وهو الاستحياء قال الإمام الواحدي رحمه الله تعالى : قال أهل اللغة : الاستحياء من الحياة واستحيا الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع الغيب قال: فالحياء من قوة الحس ولطفه وقرة الحياة وروينا في رسالة الإمام الأستاذ أبى القاسم القشيري عن أبى القاسم الجنيد رضي الله عنه قال : الحياء رؤية الآلاء أي النعم ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء .

وقال القاضي عياض وغيره : من الشرّاح إنما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة لأنه قد يكون تخلقا واكتسابا كسائر أعمال البر وقد يكون غريزة ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم فهو من الإيمان بهذا ولكونه باعثا على أفعال البر ومانعا من المعاصي وأما كون الحياء خيرا كله ولا يأتي إلا بخير فقد يشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياء قد يستحى أن يواجه بالحق من يجله فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وخور ومهانة وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف أطلقوه ومجازا لمشابهته الحياء الحقيقي وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحو هذا ويدل عليه ما ذكرناه عن الجنيد رضي الله عنه والله أعلم .

قوله r "وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" أي تنحيته وإبعاده والمراد بالأذى كل ما يؤذى من حجر أو مدر أو شوك أو غيره .

قوله "يعظ أخاه في الحياء" أي ينهاه عنه ويقبح له فعله ويزجره عن كثرته فنهاه النبي r عن ذلك فقال : دعه فان الحياء من الإيمان أي دعه على فعل الحياء وكف عن نهيه ووقعت لفظة دعه في البخاري ولم تقع في مسلم .

إن الحياء مشتق من الحياة فإذا كانت حياة القلب تامة كان الحياء تاماً وإذا مات القلب مات الحياء ، فالحياء انكسار يعتري العبد من خوف ما يعاب أو يلام عليه ، فيجعل العبد يترك القبيح من الأقوال والأعمال ، ويمنعه من تضييع حق صاحب الحق ، وأن يتلفظ بالبذيء ، أو أن يأتي فعلا حقيراً أو دنيئاً ، والحياء يزين العمل .

عن أنس قال : قال رسول الله r " ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه" .أخرجه الترمذي في السنن ( 4/349)

والحياء كان من صفات المصطفى r فعن أبي سعيد الخدري y قال : "كان رسول الله r أشد حياءً من العذراء في خدرها ، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه "





من مواقف حياؤه r

1) عندما عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلاة خمسين صلاة وما زال يراجع ربه عز وجل حتى جعلها خمس صلوات ، فلما كان كذلك قال له موسى عليه الصلاة والسلام "راجع ربك " قال r "استحييت من ربي "

2) عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار قالت للنبي r : كيف أغتسل من المحيض ؟ قال : " خذي فرصة من مسك فتطهري بها " قالت كيف أتطهر ؟ قال : "تطهري بها " قالت كيف ؟ قال : سبحان الله تطهري ، فاجتذبتها السيدة عائشة وقالت لها تتبعي بها أثر الدم .

أقسام الحياء

القسم الأول : غريزي فطري فطر الله الناس جميعاً عليه ، كاستحياء الإنسان أن يخرج عارياً والأصل في الإنسان سلامة الفطرة وكل مولود يولد على الفطرة وحياؤه معه ، وإنما تفسده التربية الفاسدة ، والحياء خلق أصيل لدى آدم وحواء فعندما عصيا وأكلا من الشجرة ، وبدت لهما سواتهما طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .

القسم الثاني : إيماني مكتسب وهو حياء العبودية والخوف والخشية من الله ، وهو يكتسب من معرفة الله ، ومعرفة عظمته ، وقربه من عباده وإطلاعهم عليه ، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وهذا الحياء من أعلى خصال الإيمان ، بل هو من أعلى درجات الإحسان كما في الحديث " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فانه يراك " فمن عرف صفات الله ، واستشعر بأن الله عز وجل يراه ويسمعه استحيا أن يعصيه واستحيا من تقصيره وأنكسر قلبه .

علامات الحياء من الله عز وجل

عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله r "استحيوا من الله حق الحياء ، قال: قلنا يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوا ولتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء" أخرجه الترمذي بسنده (4/637) وقال هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق بن محمد





فتبين لنا من الحديث أن الحياء يكون بحفظ الجوارح عن المعاصي وبتذكر الموت وتقصير الأمل في الدنيا ، وعدم الانشغال عن الآخرة بملاذ الشهوات ، والانسياق خلف الدنيا .

والرأس وما وعى أي ما تدخل فيه من أفكار ومعتقدات ، وما في الرأس من (عين وأذن ولسان) فسوف يسأل كل إنسان عما فعلته هذه الأعضاء .

البطن وما حوا : أي لا تدخل إلى بطنك حرام فكل جسد نبت من السحت فالنار أولى به ، وتحوي البطن من أعضاء (الفرج ) قال r " من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة ".

"وليذكر الموت والبلى" روي أن هارون الرشيد لما حضرته الوفاة طلب أن يذهبوا به إلى قبره ، فلما رآه نظر إليه ورفع بصره إلى السماء وقال : يا من لا يزول ملكه أرحم من قد زال ملكه ، وهذا لا يعني الانعزال وترك العمل والتفرغ للعبادة دون العمل ، وإنما يعمل الإنسان وقلبه معلق بالآخرة ، يوظف وجوده في الدنيا لخدمة الآخرة .

الفرق بين الحياء والخجل

الحياء كما سلف يبعث على كل حسن من القول والفعل ، فما الخجل ؟

الخجل : هو ما يؤدي إلى ترك تعلم الدين والأحكام الفقهية التي يحتاج إليها فهذا . يقول مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالحياء منقبة وفضيلة والخجل منقصة يؤدي إلى قصور الإنسان أمام الآخرين ، فلا يطالب بحقه لخجله ، ولا يقول كلمة الحق لخجله ولا يتحدث أمام الآخرين لشعوره أن غيره خيراً منه ، وعلى الجرأة المحمودة ربى السلف أبناءهم وقصة عبد الله بن عمر والنخلة أكبر دليل ، قال عمر لان كنت قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا .

ليس من الحياء

1) ترك السؤال عن الأمور الواجبة قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ، وقد لا يستطيع أن يسأل الإنسان بنفسه لسبب ما ، فعليه أن لا يسكت على جهل وأن يوكل غيره كما فعل علي y .

2) ترك إنكار المنكر.

3) الحياء من الحق.

4) ارتكاب المنكر والمحرم باسم الحياء كمصافحة الأجانب وما مست يده r يد امرأة قط إنما كان يبايعها r بقوله قد بايعتك .

ثمرات الحياء

قال r " الحياء لا يأتي إلا بخير " قال r "الحياء خير كله " أو " الحياء كله خير "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضيلة الحياء وكونه من الإيمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة البنوتات :: المنتديات الاسلامية :: القضايا الاسلامية-
انتقل الى: